مركز الاخبار

معالي وزير العدل والشؤون القانونية على رأس وفد للمشاركة في اجتماع مناقشة التقرير الدوري الشامل (الثالث) لحقوق الإنسان
::
ترأس معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي -وزير العدل والشؤون القانونية- يوم الخميس الموافق 21 يناير 2021م وفد السلطنة المشارك في اجتماع مناقشة التقرير الدوري الشامل (الثالث) لحقوق الإنسان بجنيف. ضم وفد السلطنة المشارك سعادة السفير إدريس بن عبدالرحمن الخنجري مندوب السلطنة الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة في جنيف، وعددا من المسؤولين بوزارة العدل والشؤون القانونية، ووزارة الخارجية، ووزارة العمل، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية. وضمن كلمته التي ألقاها في هذا الاجتماع، قال معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي: " إن سلطنةَ عُمانَ، ومنذ شُروعِها في عمليةِ إعدادِ تقريرِها الأولِ، أولت بالغَ العنايةِ والاهتمامِ لهذه التقاريرِ، واحترامِ نظامِ الاستعراضِ الدوريِّ الشاملِ وأهدافِهِ النبيلةِ التي توفرُ الفرصةَ للدولِ لمراجعةِ وتقييمِ وتطويرِ قوانينِها وتدابيرِها الوطنيةِ المتعلقةِ بحقوقِ الإنسانِ، بُغيةَ مواءمتِها مع المعاييرِ الدوليةِ الساميةِ، ومن منطلقِ هذه القناعةِ، قام مجلسُ الوزراءِ في سلطنةِ عُمانَ بتشكيلِ لجنةٍ وزاريةٍ تشملُ عضويتُها كافةَ الوزاراتِ والأجهزةِ الحكوميةِ المعنيةِ بالشأنِ الحقوقيِّ، وكَلَّفها بإعدادِ التقريرِ الدوريِّ، والإشرافِ على دراسةِ وتنفيذِ التوصياتِ التي تتمخضُ عن مناقشةِ تقاريرِها الوطنيةِ في إطارِ الاستعراضِ الدوريِّ الشاملِ." وتابع معاليه أنه تم: " هذا الشهرِ إصدارُ نظامٍ أساسيٍّ جديدٍ للدولةِ، حيثُ أكّد هذا النظامُ الجديدُ ــ حسبما أشارت إليه ديباجتُهُ ــ أنه صدر لتعزيزِ الحقوقِ والواجباتِ والحرياتِ العامةِ، وداعمًا لمؤسساتِ الدولةِ ومرسخا لمبدأِ الشورى، وقد وَضعت نصوصُ النظامِ الأساسيِّ الجديدِ للدولةِ آليةً محددةً ومستقرةً لانتقالِ ولايةِ الحكمِ في السلطنة، كما أكد هذا النظامُ على مبدأِ استقلالِ القضاءِ وسيادةِ القانونِ كأساسٍ للحكمِ، علاوةً على التأكيدِ على دورِ الدولةِ في كفالةِ تمتعِ المواطنين والمقيمين على أرضِها بصفةٍ قانونيةٍ بالمزيدِ من الحقوقِ والحرياتِ" وتطرق معاليه إلى دور السلطنة من أجل تنفيذ التوصيات التي قبلتها، والذي من شأنه أن يعزز حقوق الإنسان، حيث أشار لعدد من الإنجازات التي تحققت في صعيد تنفيذ التوصيات أبرزها: " الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966م، بموجب المرسوم السلطاني رقم (46/2020)، والانضمام إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بموجب المرسوم السلطاني رقم (45/2020)، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بموجب المرسوم السلطاني رقم (44/2020)، وسحب التحفظ على الفقرة (4) من المادة (15) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم (3/2019)." وأردف معاليه في ذكر التعليم: " لا شك أن الحق في التعليم يعد من أسمى الحقوق بعد الحق في الحياة، وتوفيره لأفراد المجتمع يمكنهم من الخروج من حالة الجهل إلى حالة التنوير. وفي عمان كانت إتاحة هذا الحق للعمانيين وغيرهم من أولويات الحكومة منذ عام 1970، وتمثل ذلك بالسعي في الإسراع من وتيرة بناء المدارس في شتى أرجاء السلطنة رغم وعورة التضاريس الجغرافية، إلا أن ذلك لم يقف عائقًا أمام هدف نشر العلم في ربوع عمان، فضلا عن تطوير مناهج التعليم بما يواكب تطورات العصر ويعزز ثقافة حقوق الإنسان." وفي مجال الرعاية الصحية تطرق معاليه إلى أنه: "اعتمدت السلطنة على استراتيجية وطنية صحية (الصحة 2050)، وفي سبيل مواجهة جائحة كورونا (كوفيد 19) شكلت السلطنة لجنة عليا للتعامل مع الجائحة، وأسهمت قرارات هذه اللجنة في احتواء هذا الوباء والحد من تفشيه، مع الحفاظ على الحقوق الإنسانية وبالأخص حق الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، ومن أهم الإجراءات التي اتخذتها السلطنة للحد من تفشي هذه الجائحة تقديم الفحوصات والعلاج المجاني لجميع المصابين بالفيروس من المقيمين الذين لا يملكون إمكانية سداد تكلفة الفحص والعلاج لأي سبب كان، كما وفرت الحكومة مراكز للعزل المؤسسي للذين لا تتوفر لديهم أماكن العزل المنزلي الصحية، علمًا أن السلطنة تسعى جاهدة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية للحد من تفشي الجائحة، علاوة على التنسيق مع الشركات المصنعة للقاح للحصول عليه وتوفيره للمواطنين والمقيمين في السلطنة، وقد بدأ التلقيح في السلطنة في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر من العام المنصرم." أما فيما يخص حقوق المرأة فقد أكد معاليه إلى أن المرأة في سلطنة عمان تتمتع بنفس الحقوق والحريات التي يتمتع بها الرجل، حيث قال: "تعد السلطنة من الدول الرائدة في المنطقة في مجال حقوق المرأة. حيث يفوق عدد النساء والفتيات المسجلات في مؤسسات التعليم العالي عدد الرجال. كما أن عدد النساء المشاركات في القوى العاملة يزداد يوما بعد يوم، كما تضمن التشكيل الوزاري لمجلس الوزراء الصادر في 18 من أغسطــــس سنــة 2020م، ثلاث نساء، كما تمَّ تعيين امرأة في منصب رئيسة هيئة، وثلاث نساء في منصب وكيل وزارة، كما تشغل المرأة العديد من المناصب في مختلف الوحدات الحكومية. علاوة على ما سبق، فقد تم تعيين (15) خمس عشرة امرأة في مجلس الدولة والذي نيط به العديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية، وتشغل إحدى النساء منصب نائب أول لرئيس مجلس الدولة، في حين فازت المرأة في انتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة (2019-2023) بمقعدين اثنين علمًا بأن عددَ مَنْ يحق لهن التصويت من النساء بلغ ثلاثمائة وسبعا وثلاثين ألفًا وخمسمائة وثلاثًا وأربعين امرأة (337.543) بما نسبته (47.3%) من إجمالي عدد الناخبين ، كما تحظى المرأة بحق الترشح والتصويت في عضوية المجالس البلدية، حيث أثمرت انتخابات المجالس البلدية عن فوز عدد من النساء في عضوية تلك المجالس." وأضاف معالي الدكتور إلى أن السلطنة تقوم: " بإجراء حوار مستمر بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال)، علمًا بأنه تتم الآن دراسة مشروع قانون عمل جديد يتماشى مع التطورات المستقبلية في مجال حقوق العمال علاوة على مراعاته مواثيق منظمة العمل الدولية. ومن أجل تعزيز حقوق العمال الأجانب، صدر القرار رقم (157/2020) من شرطة عُمان السلطانية بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، حيث تم بموجب هذه التعديل إلغاء ما يسمى بـ "شهادة عدم الممانعة" من صاحب العمل بما يسمح للعامل الأجنبي الانتقال من صاحب عمل لآخر بإرادته الحرة؛ مما سيوفر مزيدًا من الحماية للعمال من كافة أشكال التعسف والاستغلال والعمل القسري، وكلها أفعال مجرمة بحكم القانون. كما صدر مؤخرًا نظام الأمان الوظيفي، والذي هو بمثابة نظام تأميني لمواجهة الظروف الطارئة التي يتعرض لها العاملون في القطاع الخاص، ويعتبر هذا النظام إحدى الركائز الداعمة لتشجيع العمل في هذا القطاع الحيوي." أكد بعدها معاليه إلى أن السلطنة قد قامت بجهود ملموسة لمكافحة الإتجار بالبشر من خلال اتخاذ عدد من الخطوات الفعالة، والتي من بينها:" تنفيذ حملة توعية وطنية بعنوان "إحسان" في عام 2017م هدفت إلى زيادة الوعي بجرائم الاتجار بالبشر، كما أقامت الجهات المختصة بالحكومة ورشًا تدريبية مكثفة وتخصصية في مجال مكافحة الا تجار بالبشر، علاوة على إقامة ندوة وطنية سنوية لموظفي إنفاذ القانون العاملين في مؤسسات الادعاء العام وشرطة عُمان السلطانية ووزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية بمشاركة اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان ومنظمات دولية. وقد تم استحداث وحدة متخصصة للتحقيق في قضايا الاتجار بالبشر في الادعاء العام بموجب القرار رقم (50/2017)، وكذلك استحداث دائرة متخصصة في المحاكم للنظر في قضايا الاتجار بالبشر، وأقسام متخصصة في كل من: شرطة عُمان السلطانية، ووزارة الخارجية، ووزارة العمل." واختتم معالي الوزير الموقر بتثمين الدور التاريخي لجلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- في خدمة الوطن، ورفاهية شعبه العظيم، وخدمة الأمن والسلم الدوليين، وأن يوفق جلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- في مهامه.