مركز الاخبار

في إطار التعاون والإثراء القانوني العدل والشؤون القانونية تثري الحصيلة المعرفية والعلمية لطلبة كليات الحقوق اليوم ... اختتام الورشة التدريبية لطلاب كليات الحقوق
::
 في إطار التعاون والإثراء القانوني العدل والشؤون القانونية تثري الحصيلة المعرفية والعلمية لطلبة كليات الحقوق  اليوم ... اختتام الورشة التدريبية لطلاب كليات الحقوق

في إطار التعاون القائم بين وزارة العدل والشؤون القانونية والمؤسسات التعليمية في مجال الحقوق، تختتم صباح اليوم (الخميس) الدورة التدريبية التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع كليات الحقوق في جامعة السلطان قابوس وجامعة صحار، والتي امتدت خلال الفترة من 4 إلى 8 من يونيو الجاري.
وتناولت الدورة عددًا من المحاضرات صاحبتها تدريبات وورش عمل تطبيقية قدمها محاضرون ومختصون في المجال القانوني من وزارة العدل والشؤون القانونية، والتي أثرت بدورها في الجانب القانوني والمعرفي للمشاركين بطرق علمية رصينة ستعمل على تسهيل مسارهم العلمي والعملي في المجال القانوني.
وخلال خمسة أيام متواصلة تعرف المشاركون على اختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية التي تقوم على مراجعة مشروعات المراسيم السلطانية، والقوانين، واللوائح، والقرارات الوزارية ذات الصبغة التشريعية، وإصدار الفتاوى بإبداء الرأي القانوني المعتمد، ومراجعة العقود الحكومية، والشروط اللازمة لاستنهاض ولايتها في هذا الشأن، ومراحل إبرام العقود من قبل وحدات الجهاز الإداري للدولة، ودورها في دراسة ومراجعة مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها سلطنة عُمان، وإبداء الرأي في طلبات الانضمام إليها، ومراحل التوقيع على مذكرات التفاهم، إلى جانب التطرق إلى ضوابط المراجعة القانونية، و الصياغة التشريعية التي يرتكز عليها عمل وزارة العدل والشؤون القانونية ، وإعداد الفتاوى القانونية، ومقومات استنهاض ولايتها في هذا المجال.


    حيث تحدثت الباحثة أولى أسماء بنت خليفة العدوية في ورقتها التي قدمتها والتي جاءت تحت عنوان " اختصاص وزارة العدل والشؤون القانونية في مجال الفتاوى القانونية" عن التعريف بالفتوى القانونية، ومقومات ثبوت ولاية الشؤون القانونية لإبداء الرأي القانوني، وعناصر الفتوى القانونية، وسماتها، وتمييز الفتوى القانونية عن الحكم القضائي.
   وناقش الباحث أول سعيد بن حميد الجلندي في ورقته اختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية في الجانب التشريعي من خلال تعريف التشريع الذي هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة التي تصدر عن السلطة المختصة في سلطنة عُمان.
 وبعدها تطرق الباحث أول سعيد الجلندي إلى مميزات التشريع وخصائصه، وأنواعه، ومراحله، والسلطة المختصة بالتشريع ومراحل سن التشريع، والمبادئ العامة والإرشادية في الصياغة التشريعية باعتبارها ضوابط لعملية المراجعة القانونية بهدف تزويد المشرعين والقائمين على الصياغة التشريعية بالإرشادات اللازمة للتطبيق العملي السليم، بما يؤدي إلى اتباع نهج موحد لصياغة التشريعات، وذلك من حيث  تحديد الشكل القانوني الذي يصدر فيه التشريع، و ما يجب على القائم بالصياغة التشريعية القيام به عند مراجعته، ووضع عنوان له والذي يعتبر الاسم الذي يميزه، وكتابة ديباجته والتي توضح مشروعيته، وهويته الرسمية، وتفيد تمام التنسيق بين التشريع والتشريعات النافذة بحسبان أن مصدره قد اطلع على تلك التشريعات وخاصة تلك التي استند عليها في ديباجته، إضافة إلى تخصيص مادة التعريف والترتيب والتنويب للتشريع، وتوضيح الأحكام الانتقالية التي  تمهد للانتقال من المراكز القانونية القائمة بموجب التشريع النافذ إلى المراكز القانونية المقترحة عند تنفيذ التشريع الجديد.
         
من جانبها قدمت الباحثة أولى مريم الكيومية ورقة عمل حول آلية مراجعة الاتفاقيات الدولية، وبعد توضيح ماهية الاتفاقيات الدولية أوضحت أن للمعاهدات والاتفاقيات الدولية قوة القانون بعد التصديق عليها، وذلك بناء على المادة (93) من النظام الأساسي للدولة .. موضحة أنه لا يجوز إصدار أنظمة أو لوائح أو قرارات أو تعليمات تخالف أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعد جزءا من قانون البلاد بناء على المادة (97) من النظام الأساسي للدولة. 
وأوضحت ماهية الاتفاقية الدولية التي هي اتفاق مكتوب بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي العام من شأنه أن ينشئ حقوقا والتزامات متبادلة في ظل القانون الدولي العام، كما تطرقت إلى ذكر مسمياتها وأنواعها، ومنها: الاتفاقيات الثنائية، والاتفاقيات متعددة الأطراف، والاتفاقيات الإقليمية، والاتفاقيات العالمية، موضحة طرق الانضمام لهذه الاتفاقيات، إضافة إلى خطوات التوقيع، والمراجعة، والتصديق، وغيرها من الإجراءات.


  "اختصاص وزارة العدل والشؤون القانونية في مراجعة العقود " كان عنوان ورقة العمل التي قدمتها الباحثة أولى فاطمة بنت عبدالله الهنائية ، والتي تحدثت فيها عن العقد الإداري موضحة ماهيته ومعايير العقد، حيث تكون الإدارة طرفًا في العقد الإداري، ويستهدف العقد الإداري المصلحة العامة، فيقوم على إدارة مرفق عام أو تسيير وسائل القانون العام (الشروط الاستثنائية وغير المألوفة في العقود المدنية)، والقوانين المطبقة في العقود الإدارية.
كما تحدثت الهنائية عن أساليب التعاقد، وإسناد العقود الموحدة، وخطواتها وممارساتها وتطرقت إلى ذكر الأنشطة التي يتم التعاقد فيها لتسيير المرفق العام، وهي التوريدات، و تنفيذ الأعمال والنقل العام، والخدمات، والدراسات الاستشارية، والأعمال الفنية، وشراء، واستئجار العقود، إضافة إلى ذكر القوانين المطبقة في العقود الإدارية: كالقانون المالي، وقانون المناقصات، وتوقيع المعاملات المالية الخارجية والداخلية، حيث أوردت عددا من المراسيم السلطانية التي تنص على موضوع التعاقد الإداري، إضافة إلى ذكر مراحل إبرام العقود الإدارية.
كما تحدثت عن اختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية ذات الصلة بالعقود الإدارية،  وهي مراجعة مشروعات العقود النموذجية الموحدة التي تعدها وحدات الجهاز الإداري للدولة، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة في الأحوال المنصوص عليها قانونا، إضافة إلى مراجعة مشروعات العقود التي تجاوز قيمتها (5,000,000) خمسة ملايين ريال عُماني، والأوامر التغييرية المرتبطة بها، أيا كانت قيمتها قبل توقيعها، والبدء في تنفيذها من أي وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، وتشمل المراجعة في غير العقود النموذجية الموحدة الإجراءات السابقة على عملية التعاقد.. موضحة متى ينعقد للوزارة اختصاص مراجعة العقود، وهي أن يكون أحد الأطراف المتعاقدة وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة، وأن تتجاوز قيمة العقد ( 5,000,000) خمسة ملايين ريال عُماني، وأن يتم عرض العقد قبل التوقيع عليه أو البدء في تنفيذه، وألا يكون العقد مستثنى من مراجعة الوزارة بموجب مرسوم سلطاني.
**********


وكانت لنا عدة لقاءات مع المشاركين في الدورة التدريبية للتعرف على انطباعاتهم عن هذه الدورة، ومدى الاستفادة التي حققوها من خلال مشاركتهم فيها. 
قال علي بن عارف البلوشي- خريج كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس، أن الدورة قدمت لنا الكثير من المعلومات حول اختصاص وزارة العدل والشؤون القانونية التي تعيننا على فهم العمل القانوني بشكل دقيق.. مؤكدا أن الجانب العلمي والعملي الذي تلقوه في الدورة التدريبية كان له دور كبير في اكتسابه مهارات معينة، منها القدرة على كتابة الرأي القانوني والتشريعات، إلى جانب المعلومات التي اكتسبها في مجال صياغة العقود وإعداد الاتفاقيات.
 وأكدت عائشة بنت أحمد الناعبية -خريجة كلية الحقوق من جامعة صحار، أن الانضمام لمثل هذه الدورات التدريبية التي تنظمها وزارة العدل والشؤون القانونية بالتعاون مع كليات الحقوق المتخصصة يثري الحصيلة المعرفية والعملية للطلبة المشاركين، الأمر الذي يساعدهم على تنمية قدراتهم ومعارفهم في المجال القانوني بما يمهد مستقبلا لهم الانخراط في سوق العمل بكل يسر؛ تلبية للمتطلبات العملية.
وتقول الناعبية: لقد استفدت كثيرا من خلال مشاركتي هنا من خلال المعرفة العلمية التي اكتسبتها في مجال التشريع والفتاوى والعقود والاتفاقيات الدولية؛ حيث ساعدتني هذه الدورة التدريبية أيضا في تبادل التجارب والخبرات مع المشاركين والمحاضرين بشكل كبير، مما ساعدني على فهم القانون والعمل فيه.
 وترى الخريجة حنان بنت حمدان الناصرية من كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس، أن المحاضرين والباحثين القانونيين قد نجحوا في التوفيق بين طريقة تقديم المعلومات النظرية المتخصصة في جميع مجالات الدورة التدريبية، وبين نقل تجاربهم من واقع خبراتهم العملية، مشيدة بالاهتمام الذي أولته الوزارة في تشجيع طلبة كليات الحقوق في السلطنة، وحثهم المستمر في المساهمة للإبداع في المجال القانوني، حيث أثرى الطلبة بالمعلومات المفيدة إلى جانب المهارات الواقعية التي نقلوها خلال التدريبات التي تضمنت مناقشات مفيدة جداً.
وأضافت بقولها من خلال هذه الدورة ازدادت حصيلتنا العلمية والثقافية والتي بلا شك نحن كخريجي الحقوق بحاجة إليها للبدء في رحلة البحث عن الوظيفة الملائمة، حيث تمكنت من معرفة العديد من اختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية، والتي كان أغلبها بمثابة معلومات قيمة أضافت لنا رصيدا معرفيا في مجال الفتاوى القانونية ومتطلباتها وصولا إلى مذكرات التفاهم التي تشرف عليها الوزارة في مختلف مراحلها.
أما الطالب سالم بن سلطان الوهيبي -خريج كلية الحقوق من جامعة السلطان قابوس، فيقول: أوضحت لنا هذه الدورة اختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية، ودورها في مجال التشريعات القانونية، إلى جانب المعلومات التي اكتسبتها بشكل دقيق عن الفتاوى القانونية، والاتفاقيات الدولية، وآليات مراجعتها قانونيا.
وأن المادة العلمية المقدمة في الدورة التدريبية كانت تحتوي على كافة المعلومات التي تتعلق باختصاصات وزارة العدل والشؤون القانونية وآلية تطبيقها بشكل دقيق ومفصل، مما جعلها محط استفادة كبيرة لي كخريجة قانون عام لتطوير معرفتي في اختصاصات الوزارة وفي المجال القانوني بشكل عام لأكون مستعدة بشكل جيد للانخراط في سوق العمل، كما تمكنت من الاستفادة من خبرات الباحثين القانونيين الذين قاموا بإلقاء المحاضرات القيمة المتعلقة بالعقود، والاتفاقيات الدولية، والتشريع، والفتاوى القانونية، إضافة إلى المعلومات التي نتبادلها نحن كمشاركين، هذا ما قالته أرين بنت أيمن البلوشي- خريجة كلية الحقوق من جامعة صحار.

وتهدف هذه الدورات التدريبية التي تقيمها وزارة العدل والشؤون القانونية إلى اثراء الحصيلة المعرفية لطلبة كليات الحقوق والدارسين فيها في المجالات القانونية والتشريعية من خلال محاضرات وأوراق عمل قدمها باحثون ومختصون، صاحبتها تدريبات وورش عملية وتطبيقات مكنت المشاركين من أخذ الخبرة والتجربة العملية اللازمة حتى يستطيعوا الانخراط في العمل القانوني بكل سهولة ويسر من خلال الاطلاع وخوض التجارب النظرية والتطبيقية في جنباته، وفي السلك القانوني في السلطنة عٌمان.